الشيخ الطوسي

مقدمة 17

فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول

ولكن كما أسلفنا إنّه لم يكن تفسيرا جامعا وشاملا . وأوّل من صنّف تفسيرا جامعا ومتكاملا في تأريخ الإسلام وجمع فيه كافة فروع التفسير من قراءات ولغة وإعراب وأدب وشواهد ومعاني وأحكام وغيرها ، وحذف الأسانيد المملّة وأدخل المباحث الكلامية والعقائدية في التفسير طبقا للآيات القرآنية كان هو الشيخ الطوسي . ولو سلّمنا أنّ مجمع البيان للطبرسي هو الأفضل والأكمل من بين التفاسير الشيعية بل كافة التفاسير الإسلامية فالسبب هو - كما صرّح به الطبرسي نفسه - إنّه اتّبع في تأليفه نفس أسلوب وطريقة التبيان « 1 » . ولذا فان علماء السنّة حينما يتعرّضون في كتبهم التاريخية الرجالية لترجمة حياة الشيخ الطوسي - حتى ولو كان ذلك في سطرين - فإنّ أهم وأوّل ما يذكرونه هو تفسيره حيث يعرّفوه رضى اللّه عنه بتفسيره . وللمكانة التي بلغها تفسير التبيان لدى العلماء ، أصبح علامة ومعرّفا للشيخ الطوسي رضى اللّه عنه « 2 » .

--> ويشتمل على تفسير سورة آل عمران والنساء وطبع في النجف الأشرف وتوجد منه نسخة قديمة في مكتبة الإمام الرضا عليه السّلام في مشهد برقم 533 ، ويكفي في عظمة هذا التفسير أن عالما مثل ابن الجني أستاذ السيد الرضي قال عنه ( وصنّف كتابا في معاني القرآن الكريم يتعذر وجود مثله . . . ) ، وفيات الأعيان لابن خلكان 4 : 45 ، شذرات الذهب 3 : 183 . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمته للسيد الرضي : ( له معاني القرآن ممتع يدل على سعة علمه ) . ( 1 ) انظر ديباجة مجمع البيان . ( 2 ) قال ابن تغرى بردى في النجوم الزاهرة 5 / 82 : فقيه الإمامية الرافضة وعالمهم